الغزالي

546

إحياء علوم الدين

ولا حول ولا قوّة إلَّا با لله يقول الله سبحانه صدق عبدي لا حول ولا قوّة إلَّا بي ومن قالهنّ عند الموت لم تمسّه النّار « وروى مصعب بن سعد عن أبيه عنه صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] أنه قال أيعجز أحدكم أن يكسب كلّ يوم ألف حسنة فقيل كيف ذلك يا رسول الله ؟ فقال صلَّى الله عليه وسلَّم : يسبّح الله تعالى مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة ويحطَّ عنه ألف سيّئة « وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] « يا عبد الله بن قيس أو يا أبا موسى أو لا أدلَّك على كنز من كنوز الجنّة قال بلى قال قل لا حول ولا قوّة إلَّا با لله » وفي رواية أخرى « ألا أعلَّمك كلمة من كنز تحت العرش . لا حول ولا قوّة إلَّا با لله » وقال أبو هريرة قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : [ 3 ] « ألا أدلَّك على عمل من كنوز الجنّة من تحت العرش قول لا حول ولا قوّة إلَّا با لله يقول الله تعالى أسلم عبدي واستسلم » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] « من قال حين يصبح رضيت با لله ربّا وبالإسلام دينا وبالقرءان إماما وبمحمّد صلَّى الله عليه وسلَّم نبيّا ورسولا كان حقّا على الله أن يرضيه يوم القيامة » وفي رواية « من قال ذلك رضي الله عنه » وقال مجاهد إذا خرج الرجل من بيته ، فقال بسم الله ، قال الملك هديت ، فإذا قال . توكلت على الله قال الملك كفيت ، وإذا قال لا حول ولا قوة إلا با لله ، قال الملك وقيت فتتفرق عنه الشياطين فيقولون ما تريدون من رجل ، قد هدى وكفى ووقى لا سبيل لكم إليه فان قلت : فما بال ذكر الله سبحانه مع خفته على اللسان ، وقلة التعب فيه ، صار أفضل وأنفع من جملة العبادات مع كثرة المشقات فيها